تجربة العميل - الدراسة في شهر رمضان - التعداد السكاني

المنشآت العامة وضرورة دعم الابتكار و ريادة الأعمال

يسجل أبناء وطننا العزيز في كل يوم إنجازا علميا وابداعيا جديدا يدفع باسم بلادنا إلى عنان السماء ويؤكد ريادة المملكة في المحافل الدولية في كافة المجالات مؤكدين بذلك قدرتهم على المنافسة العالمية والحصول على جوائز متميزة تشعرنا جميعا بالفخر والاعتزاز.

إن تحقيق تلك الإنجازات يقودنا إلى طرح سؤال بالغ الأهمية ليس على وزارة التعليم حصرا، بل على الوزارات والهيئات الحكومية الأخرى. ماذا عن برامج دعم المبدعين العاملين في الوزارات والهيئات؟ وماذا عن سبل دعم رواد الأعمال وتمكينهم؟

هذه الأسئلة المشروعة والضرورية تنسجم مع تـأكيد القيادة الحكيمة المتواصل على أهمية تعزيز القدرات الوطنية، ورفع مستوى الاستثمار في رأس المال البشري المطلوب لإنجاز برامج رؤية المملكة 2030.

وبالرغم من كل ما تحقق في هذا المضمار، إلا أن الحاجة مازالت قائمة إلى طرح مبادرات نوعية تعنى في رعاية أصحاب المواهب والمهارات والمبتكرين والمبدعين وخلق البيئة الحاضنة لمواهبهم وتحويلها إلى طاقات منتجة ذي قيم مضافة.

يحتل أصحاب المواهب والمبدعين ورواد الأعمال مكانة خاصة في الدول المتقدمة اقتصاديا، وتوليها الجهات الحكومية والمنشئات الخاصة أهمية استثنائية وتوفر لهم الدعم المطلوب لنجاح أعمالهم وتحقيق أهدافهم الربحية، لدورهم وإسهامهم الكبير في الناتج المحلي الإجمالي.

إن المواهب الابداعية الوطنية بحاجة إلى الدعم المؤسسي الحكومي وإسناد القطاع الخاص، لتمارس دورها في رفد الاقتصاد الوطني في عناصر النمو والازدهار.

ثمة حاجة كبيرة إلى تصعيد الرعاية وإطلاق مبادرات نوعية داعمة لنشاط ريادة الأعمال النوعية، وتصميم آليات تشخيص الموهوبين والمبدعين داخل المنشآت الحكومية. إلى جانب ضرورة توفير البيئة المحفزة لرعايتهم ودعمهم من أجل مواصلة نشاطات الابتكار والإبداع اللذان يعدان من أهم مقومات نجاح الخطط التنموية.

إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب التعاون مع مكاتب الخبرة الوطنية المختصة في مناهج تطوير الموارد البشرية لإعداد وتقديم برامج وورش عمل خاصة في رعاية الابتكار ودعم الموهوبين في الوزارات والهيئات، ضمن إطار برنامج وطني طموح وشامل لاكتشاف المواهب المبدعة وتفعيل طاقاتها الكامنة، كما تقتضي الضرورة أيضا تأسيس حاضنات أعمال داخل المنشآت لغرض تصعيد العناية برواد الأعمال.

كما نقترح على الوزارات الموقرة المبادرة إلى تنظيم برامج تدريبية لمسؤولي الموارد البشرية خاصة في اكتشاف المبدعين ورواد الأعمال، ووضع الخطط المناسبة لاستثمار طاقتهم بطريقة خلاقة، لتتحول وزاراتنا وهيئاتنا وقطاعاتنا إلى قواعد فعالة لدعم المبدعين وليكون تطوير الأعمال وتحسين الأداء وفق أعلى المعايير العالمية.

وندعو في هذا الصدد إدارات الموارد البشرية إلى إنشاء أقسام ووحدات حاضنة لإنجازات للمبدعين من الموظفين في كافة مجالات العمل وبالتعاون والاستفادة من تجارب المكاتب الاستشارية الوطنية المتخصصة في تطوير القدرات البشرية. هذه المبادرات من شانها رفع مستوى كفاءة الأداء وزيادة معدل الإنتاجية، والوصول إلى التوزيع الأمثل للموارد البشرية المتاحة، وتحقيق معدلات نمو اقتصادي أعلى واستدامة النمو والازدهار.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *