شهر رمضان - الأسواق العالمية

ما هي مظاهر تطبيق تجربة العميل في المساجد في شهر رمضان؟

مساجدنا في رمضان ومفاهيم العناية بتجربة العميل

بقلم: د. عبد الحي مقداد

أهل علينا شهر رمضان المبارك بكل ما فيه من خيرات وبركات وأجوائه المفعمة بالروحانية وفي إطار الاستعداد لاستقبال الشهر المبارك أصدرت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد مؤخرا مجموعة من التعليمات الخاصة بعمل الأئمة وخدمة بيوت الله وعمل المؤذنين والتنظيم الخاص بخدمة إفطار الصائم المقدمة للمصلين في بيوت الله وهي خطوة تهدف إلى استمرار التقيد بالإجراءات الاحترازية التي كانت الوزارة أقرتها خلال الجائحة.

وبقراءة للموضوع نجد أننا أمام مفهوم جديد للقائمين على خدمة بيوت الله في التعامل مع عمار بيوت الله إذ أن تلك الجهات أخذت على عاتقها مسؤولية العناية بسلامة قاصدي بيوت الله والحرص على راحتهم وبما يتماشى مع مكانة المسجد ورسالته السامية في المجتمع الإسلامي وكذلك بما ينسجم مع روحانية الشهر الكريم استشعارا لحجم الأهمية للعناية بالمسجد ورسالته السامية ومكانتها في المجتمع الإسلامي.

ولتكتمل الصورة فقد بات من الأهمية بمكان أن تبادر الجهات ذات الصلة بذلك الموضوع المهم في الحرص على عقد دورات تدريبية للعاملين في وزارة الشؤون الإسلامية ورئاسة الحرمين الشريفين للعناية بتجربة قاصدي وزوار الأماكن المقدسة ولاسيما الذين يعملون من قاصدي الحرمين الشريفين والمساجد واخص بالذكر وزارة الحج والعمرة ورئاسة شؤون الحرمين ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ولاسيما الحرص على تهيئة المساجد من حيث التجهيزات والإمكانات والعناية بالمرافق التابعة لها لتكون على أعلى مستوى من التجهيز والإعداد لتكون على اكمل وجه لراحة قاصدي بيوت الله في كافة أنحاء المملكة.

ولمزيد من التحفيز للعاملين في العناية بتجربة قاصدي بيوت الله يقترح أن يتم الإعلان عن جائزة وزارة الشؤون الإسلامية للعناية ببيوت الله تمنح سنويا وفق معايير الجودة ومعايير الالتزام بمتطلبات منح الجائزة.

 العناية بالحرمين الشريفين هي أولوية رؤية السعودية 2030:

وإذا كانت رؤية السعودية 2030 وضعت من أول أولوياتها العناية بالحرمين الشريفين من خلال زيادة أعداد قاصدي الحرمين الشريفين فإن العناية بتجهيز القوى البشرية المؤهلة والمدربة للتعامل مع المصلين لتكون معدة إعدادا جيدا يليق بمكانة المملكة ورسالتها في خدمة المصلين ولتكون البلد القدوة للعالم الإسلامي بأكمله في العناية ببيوت الله أسوة بما نراه في العديد من دول العالم الإسلامي حينما نزورها ونخص بالذكر توعية العاملين في خدمة المصلين والمساجد بالأسلوب الأمثل للعناية بالمرافق العامة التابعة للمساجد وتوعية المصلين من خلال أولئك الموظفون على الاستخدام الأمثل للمرافق ومنها على سبيل المثال وليس الحصر استخدام الأماكن المخصصة لوضع الأحذية وهي خطوة من شأنها في حال طبقت ستكون بادرة جيدة في تأهيل العاملين على العناية بخدمات المسجد في العناية بتجربة العميل وهو هنا المعتكف أو المصلي خاصة بعد أن سمحت الوزارة بالاعتكاف في المساجد إضافة إلى التعامل مع المرافق الأخرى مثل برادات الماء أو التكيف خزن المصحف وغيرها.

والهدف من هذه الدعوة إلى منح العاملين في خدمة قاصدي بيوت الله دورات في العناية بتجربة الزوار والعمار لبيوت الله هو أن تكون تلك الطاقات البشرية محترفة بأحدث مستجدات العلم في العناية بتجربة زائر الأماكن المقدسة لاسيما بعد جائحة كورونا والتي كانت بالنسبة لنا من وجهة نظري فرصة لمراجعة ما كنا عليه وما نحتاجه للتطوير والتحسين والارتقاء بمستوى جودة الخدمة المقدمة حتى في الأماكن المقدسة ولاسيما من حيث الأعداد والتدريب والتحضير للإمكانيات والقوى البشرية.

ونتطلع إلى أن تبادر الجهات المعنية في دعم تلك الخطوة الهامة والتي ستنعكس إيجابا على العناية ببيوت الله والاهتمام بقاصديها سائلا الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال والطاعات في شهر رمضان وان يديم على هذا العزيز نعمة الأمن والأمان في ظل القيادة السديدة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد انه سميع مجيب.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *