ريادة الأعمال

مؤتمر ريادة الأعمال والعناية بتجربة العميل | رؤية السعودية 2030

د. عبد الحي بن محمد مقداد

تحتضن عاصمة الغد الرياض ديار سلمان أواخر الشهر الجاري المؤتمر العالمي لريادة الأعمال تحت شعار” نعيد … نبتكر … نجدد”. وبحضور نخبة من العالميين والمحليين والإقليمين من الأسماء العملاقة محليا وعالميا. والتي دونت اسمها في قائمة قادة العالم في مجال ريادة الأعمال. إضافة إلى كوكبة من المتحدثين المحليين والعالمين ومشاركة مميزة من عدد من أصحاب المعالي الوزراء. على رأسهم صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة والثروة المعدنية. وعدد من رؤساء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيين لعدد من الشركات المحلية والعالمية. ليتحدثوا حول موضوع يكتسب قدرا عالميا من الأهمية وهو موضوع المستقبل إن جازت التسمية. فريادة الأعمال تعني ببساطة الحديث عن المستقبل الاقتصادي والتنموي للمملكة من خلال دعم المشاريع الناشئة والتي ستكون المحرك الأول لعجلة التنمية الشاملة في المملكة.

مبادرة “منشآت”:

إن المبادرة التي اتخذتها هيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة “منشآت” بإطلاق ذلك المؤتمر العالمي في هذا التوقيت. ليكون أول ملتقى دولي تستضيفه عاصمة المستقبل الرياض. بعد انتهاء الكابوس المأساوي الذي جثم على صدر العالم اجمع قرابة عامين” جائحة كورونا”.

لتؤكد تطلعات القيادة الرشيدة – حفظها الله – نحو المستقبل الواعد والمبني على أرقى منهجيات العلم والمعرفة والمهارة والقدرة بسواعد أبناء الوطن العزيز من الطموحين والطموحات. ليكونوا نواة المستقبل المزدهر لهذا الوطن الغالي برؤية السعودية 2030 الطموحة. فنثني على تلك البادرة من منشآت ونتطلع لأن يخرج المشاركون في ذلك المؤتمر العالمي الكبير، الذي يقام تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي؛ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. بقرارات وتوصيات تثري ريادة الأعمال في كافة القطاعات والمجالات التنموية والاستثمارية والصناعية. باعتبار أن دعم المشاريع الواعدة ورواد الأعمال بات اليوم يحتل صدارة اقتصاديات العالم. نظرا لأنه يتبنى قدرات ومهارات شابة طموحة تنظر للمستقبل بالكثير من التفاؤل والحماس والأمل. ولتكون كما أرادها سمو ولي العهد طموحها عنان السماء وهمتها حتى القمة وجبل طويق قدوتها في الصلابة والثبات.

العناية بتجربة العميل جزء أساسي من خطة المؤتمر:

ولعل من المواضيع التي لابد من التطرق إليها عند الحديث عن المشاريع الواعدة ورواد الأعمال، جانب غاية في الأهمية وأعتقد بوجهة نظري الشخصية جازما أنه لابد من تخصيص مساحة لها للحوار و النقاش. وأقصد بذلك العناية بتجربة العميل ”والتي يجب أن تكون جزءا أصيلا من ثقافة الأعمال لدى رواد الأعمال والمشاريع الناشئة. فمن بين الجوانب الضرورية التي يجب الحرص عليها لضمان استدامة الأعمال العناية بتجربة العميل والتي أصبحت اليوم توجها عالميا له أصوله وأساليبه، ومهاراته وفلسفته العلمية والنظرية.

ولن نكون مبالغين إن قلنا أن العناية بتجربة العميل تكاد تكون هي البديل الأحدث لأقسام علاقات العملاء، أو خدمات العملاء. فالعميل الذي نجحنا في خدمته والاحتفاظ بولائه لمنتجاتنا هو افضل وسيلة للتسويق، شريطة أن نعرف كيف ننجح في تسجيل انطباع ممتاز عن المنتج والشركة المقدمة للمنتح أو الخدمة. وبالتالي فإن الانطباع الأول الإيجابي يعني أننا نجحنا في اكتساب عميل جديد. والذي سيقوم دون طلب من أحد بالتحدث عن المنتج أو الخدمة ويساعد المنشآت الواعدة على  جذب عملاء جدد. ومن هنا نكون نجحنا في تعظيم الأرباح وتقليص التكاليف او الخسائر لا سمح الله. إن وجدت العميل يجذب آخر وبالتالي تكبر قائمة العملاء الذين يشكلون مع الوقت فريق التسويق الاحترافي المجاني إن صح القول لتلك المنشآت.

وما دمنا نتحدث عن المستقبل و ريادة الأعمال وبمناسبة المؤتمر العالمي لرواد الأعمال. أدعو هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة ”منشآت” إلى الاهتمام والعناية بجانب رفع مستوى ثقافة رواد الأعمال وأصحاب المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجال العناية بتجربة العميل. وذلك من خلال عقد دورات وورش عمل متخصصة في هذا المجال والتواصل مع الجهات المحلية والعالمية للاستفادة من خبراتهم الكبيرة في هذا المجال ونفخر انه يوجد في المملكة شركات كبيرة ومحترفة في تأهيل أجيال من رواد الأعمال في مجال العناية بتجربة العميل ونأمل أن يتحقق هذا الأمل قريبا إن شاء الله.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *