السياحة العلاجية

توقعات بإيرادات ضخمة في قطاع السياحة العلاجية | ميجا للاستشارات

متوقعا إيرادات بحوالي 28 مليار دولار بحلول نهاية 2024 خبير سعودي يدعو إلى العناية بتجربة السائح العلاجي

د. مقداد: مطلوب مبادرات للتدريب على العناية بتجربة السائح العلاجي

حث الدكتور عبد الحي مقداد الخبير في تجربة العميل والمتخصص في مجال التدريب والاستشارات الإدارية القائمين على إدارة وتطوير الخدمات الصحية والسياحية. ولاسيما القائمين على السياحة العلاجية والقطاعات ذات العلاقة بالعناية بتجربة السائح العلاجي. نظرا لما للعناية بتجربة السائح العلاجي من دور محوري في انتعاش القطاع السياحي والقطاع الصحي على حد سواء.

الأمر الذي ينعكس على الاقتصاد الوطني ويحقق تنويعا في مصادر الدخل بشكل ملموس. لاسيما وأنه حسب مؤشر جمعية السياحة العلاجية جاءت المملكة في المرتبة الـرابعة على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في حين أنها تمتلك الإمكانية لتكون في المركز الأول.

مشيرا إلى وجود قصور واضح في مستوى جودة الخدمات المقدمة في مجال العناية بتجربة السائح العلاجي لدى العاملين في القطاعين السياحي والصحي وهو ما يؤدي إلى إخفاق العديد من التجارب السياحية العلاجية.

مؤكدا أن الحرص على تجربة السائح العلاجي وقياس مدى رضاه عنها بات ضرورة ملحة في الاقتصاد السعودي. في ظل التنامي المستمر والقفزات النوعية الواسعة التي يشهدها القطاعان الصحي والسياحي على حد سواء ما يشكل منتجا جديدا يتمثل في السياحة العلاجية.

مطالبا في الوقت نفسه القائمين على القطاعين الصحي والسياحي بضرورة العمل المشترك على رفع مستوى وعي العاملين في هذا القطاع. وذلك بأفضل الممارسات العالمية والمعايير المعتمدة لتحسين تجربة السائح العلاجي عبر عقد الدورات التدريبية وورش العمل والملتقيات. والبدء بخطوات حقيقية في هذا المسار تبدأ من العاملين مرورا بالسياسات والإجراءات والخدمات.
بالإضافة إلى إعادة النظر بتفاصيل البنية التحتية للمنشآت السياحية العلاجية وعلى الرغم من القفزات الكبيرة التي يشهدها سوق السياحة السعودية في ظل الارتفاع المستمر في عدد السواح القادمين من خارج المملكة.

تقديرات مالية:

حيث تشير التقديرات إلى تحقيق ما يزيد على 732 مليار دولار إيرادات متوقعة حتى نهاية 2030م بحسب المحللين الاقتصاديين في إطار جهود المملكة لتنويع مصادر الدخل.  إلا أن ذلك يجب أن يتزامن مع تحسينات سريعة وعلى نطاق واسع في هيكل الخدمات السياحية العلاجية. وتحديدا ما يترك انطباعا إيجابيا لدى السائح العلاجي لضمان تحقيق الأهداف المنشودة من نمو هذا القطاع المهم والواعد.

وقد أضاف د. مقداد:

“إن المملكة مقبلة على طفرة سياحية كبيرة في قطاع السياحة العلاجية في ظل النجاح المميز الذي تشهده رؤية السعودية 2030. حيث تؤكد منظمة السياحة العلاجية أنه من المتوقع أن تسجل إيرادات بقيمة 28 مليار دولار بحلول نهاية 2024، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ حوالي 8.8 % بين عامي 2018 و2024.

وتشير التوقعات إلى أن حجم إنفاق السياحة العلاجية الصادرة من دول مجلس التعاون الخليجي إلى مختلف دول العالم بلغ 20 مليار دولار، ومع هذه الأرقام الكبيرة بدأت الدول الخليجية العمل على إنشاء أماكن للاستشفاء محلياً. ليس فقط للحد من علاج مواطنيها بالخارج، وإنما لجلب غير الخليجيين لتلقّي العلاج في هذه الأماكن كنوع من الاستثمار.
وفي المقابل بدأت دول مجلس التعاون الخليجي في تقليل النفقات. وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المحلية تتزامن مع صعود نجم السياحة العلاجية عالمياً. الأمر الذي يلزم القطاع السياحي والصحي بالمزيد من العناية بتجربة السائح العلاجي آخذين بعين الاعتبار أن تناقل تجارِب السواح عموما والعلاجي والطبي خاصة.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي:

ووجود وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت ركيزة أساسية في التسويق الفعال. ولذا أصبح السائح العلاجي ورأيه هو المسوق الأول والحقيقي للخدمات السياحية العلاجية في المملكة. لاسيما وأن المملكة تعد وجهة علاجية مهمة منذ زمن بعيد. نظرا لما تتمتع به الخدمات الصحية السعودية من مكانة على خريطة الطب العالمية. من حيث التجهيزات والكفاءات ومن حيث المستوى الرفيع للخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات السعودية. والتي أثبتت جدارتها خلال جائحة كورونا متفوقة على عدد من الأسماء العالمية في المجال السياحة العلاجية.

وفي معرض حديثه عن مفهوم تجربة السائح العلاجي. أوضح الدكتور مقداد: “أن أفضل الطرق لفهم تجربة السائح العلاجي هو ذلك الانطباع الذي يشعر به تجاه الخدمة السياحية المقدمة له”.
مختتما حديثه داعيا إلى أن تقوم كل من وزارتي الصحة والسياحة في المملكة إلى تفعيل مبادرة مشتركة. والاستعانة بالجهات المتخصصة في هذا المجال بالمؤسسات التدريبية والعالمية لتدريب الكفاءات الوطنية السعودية على العناية بتجربة المريض في مجال السياحة العلاجية. معتبرا أنها إحدى الركائز المهمة في مجال تنويع مصادر الدخل تحقيقا لرؤية السعودية 2030.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *