تطوير الأداء المؤسسي

كيف تعمل على تطوير الأداء المؤسسي

تطوير الأداء المؤسسي

 

مقدمة:

تقوم المنظمات المتميزة بإضافة خدمة لصالح عملائها عن طريق التعرف على جميع العملاء وتوقعاتهم وترجمة احتياجاتهم إلى عروض جذابة ومستدامة، وتطوير وبناء حوار متواصل معهم يتميز بالمصارحة والشفافية، وإشراكهم في ابتكار وتطوير المنتجات أو الخدمات ، إضافة إلى متابعة تجاربهم مع المنتج أو الخدمة ومقارنة أدائها مع المعايير المقاسة ومستويات الأداء ذات صلة. 

حيث تسعى المؤسسات المتميزة إلى إضافة أثرا إيجابيا على من حولها عن طريق نشر وتحقيق الهدف الأساسي للمؤسسة، والاستدامة في المحتوى الرئيسي لاستراتيجية المؤسسة، وصياغة القيم لخدمة المجتمع بأكمله، ووضع المرجعية العملية والعلمية المناسبة بهدف إيجاد علاقة تحقق التوازن بين تحقيق الأرباح ومتطلبات الإنسان والحفاظ على البيئة ، وتشجيع جميع العاملين بالمؤسسة، وتلبية احتياجات جميع العملاء، والنشر والترويج الفعال للمعايير الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في مختلف القطاعات. 

العناصر:
  • مفهوم التميز.
  • العمل المؤسسي.
  • التميز المؤسسي.
  • تطوير وتميز الأداء المؤسسي.
  • إنشاء نظاما لتقييم وتميز الأداء.
  • الخطوات اللازمة لتقييم وتميز الأداء المؤسسي.
  • أهمية تقييم الأداء المؤسسي في عملية التميز.
  • المعايير اللازمة لتقييم تميز الأداء المؤسسي.
  • تميز و تطوير الأداء المؤسسي.
  • مراحل التميز و تطوير الأداء المؤسسي.
  • برنامج دبي للأداء المتميز.
  • مفهوم إدارة المعرفة الحكومية.
  • مكونات برنامج إدارة المعرفة الحكومية.
  • عوامل النجاح في إدارة المعرفة.
  • مفاهيم خاطئة ومعوقات في إدارة المعرفة.
  • المراجع.

مفهوم التميز:

 هو التفرد عن باقي الأفراد سواء في إنتاج منتج أو تقديم خدمة.

العمل المؤسسي:

تعد المؤسسات والمنظمات أساسا للعمل في جميع الميادين الحياتية، وتعتبر أهم مصادر الاقتصاد في البلدان المتقدمة وكذلك الدول النامية، ففي ظل التطورات الكبيرة في ميدان الأعمال في جميع المجالات، والذي أدى إلى اتساع ضخم في حجم الأسواق المحلية وأيضا العالمية، وارتفعت مستويات المنافسة مما أدى إلى ظهور “الأسواق الحمراء” أو “الأسواق الدامية” التي تقوم المنظمات فيها بالسعي لتحقيق الميزة التنافسية بأي طريقة ممكنة بغض النظر عن أخلاقية الوسيلة المستخدمة، مما أدى إلى وجود معايير تضمن التميز في الأداء، وتضمن صمود المنظمات والمؤسسات في وقت التحديات والأزمات المختلفة، علما بأنه يوجد الكثير من المعايير التي تصنف وتقيّم المؤسسات من حيث العمل والأداء. نعني بتقييم الأداء مقارنة وضع المنظمة أو المؤسسة الحالي مع الأهداف الموجودة في الخطة الإستراتيجية، وتقييم ما مدى الالتزام والتطبيق ما جاء في هذه الخطة من حيث قوة المنافسة، ورضا الزبائن، وتقديم متطلبات أو خدمات عالية الجودة، طبقا للمواصفات المطلوبة في الزمن المحدد والتكلفة المخصصة لذلك.

التميز المؤسسي:

هو إجمالي الجهود التي تقوم المؤسسات ببذلها بهدف الوصول لمكانة متميزة بين باقي المؤسسات ممن يشاركوها في إنتاج نفس المنتج أو تقديم نفس الخدمة سواء محليا أو إقليميا أو دوليا.

تطوير وتميز الأداء المؤسسي:

تقوم المنظمات والشركات المتميزة بتطوير وبناء قدراتها عن طريق تطوير ثقافة المؤسسة لتعزيز التعاون المشترك وتنمية روح الفريق، وتوفير جميع الموارد المالية والتقنية، والعمل الجماعي مع الشركاء بهدف تحقيق المنافع المتبادلة ويتم التطوير عن طريق:

1) تشجيع الابتكار والإبداع: 

تعزز المؤسسات المتميزة القيمة المضافة وتحقيق مستويات عالية للأداء عن طريق صياغة المنهجيات بغرض إشراك المعنيين وتحقيق الاستخدام المتميز للمعارف المتراكمة، وبناء وإدارة عملية التعاون لتحديد فرص التحسين والابتكار والإبداع، ووضع أهداف وغايات واضحة للابتكار، واستخدام منهجيات منظمة لترتيب الأفكار الجديدة الإبداعية وإنتاجها طبقا للأولويات، بالإضافة إلى تقييم واختيار الأفكار الجديدة ثم توفير الموارد اللازمة لتنفيذها في الإطار الزمني المناسب، وتحويل الأفكار المتميزة إلى واقع يمكن تحقيق الاستفادة القصوى منه.

2) القيادة:

  تتميز المؤسسات الفعالة بوجود قادة متميزة قادرين على ترجمة المستقبل وتحويله إلى واقع عن طريق السعي لتحقيق الحيازة والإشراك والتمكين، وتحقيق القيم المؤسسية ، وإعطاء المسؤولية المجتمعية للقدوة الحسنة ، وتحديد المرتكزات الإستراتيجية للمؤسسة وتعميمها، والتحلي بالقدرة والمرونة على أخذ القرارات الصحيحة ، ودعم وتشجيع الأفكار. الجديدة ، وتحمل المسؤولية والاتسام بالشفافية ناحية جميع المعنيين بالمنظمة والمجتمع ككل.

3) المرونة والتكيف مع التغيرات:

تغتنم المؤسسات المتميزة الفعالة ذات الكفاءة العالية الفرص المتاحة والقدرة على التكيف مع التحديات عن طريق استخدام الآليات الملائمة من أجل التعرف على التحديات والمتغيرات الموجودة داخل البيئة وخارجها، وتحويلها إلى سيناريوهات مستقبلية متوائمة، وتنمية مؤشرات الأداء للعمليات والنتائج ذات الصلة، وأيضا القدرة على إدارة التغيير بكفاءة وفاعلية، والسرعة في التكيف مع التحديات وملائمة الهيكل التنظيمي، وتطوير وتقييم الحزمة التقنية.

4) مهارات ومواهب العاملين:

تقوم المؤسسات المتميزة بتقدير عامليها عن طريق تحديد الكفاءات والمهارات ومستويات الأداء اللازمة لتحقيق أهداف المؤسسة، والتخطيط الجيد لتطوير وجذب المواهب والقدرات الفعالة، والمواءمة بين أهداف الفريق والأهداف الشخصية، وتمكين العاملين من تطوير وإظهار قدراتهم الكامنة، بالإضافة إلى توفير بيئة عمل متوازنة وصحية مع الحياة المعيشية، وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، وتقدير وتشجيع إنجازاتهم وجهودهم.

5) الاستدامة في النتائج الباهرة:

تقوم المؤسسات الفعالة بتحقيق نتائج مستدامة وباهرة عن طريق تحديد النتائج الأساسية المطلوبة للوصول إلى أهداف المؤسسة وعمل تقييمات لمستوى التقدم نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية، ومراجعة مستويات التقدم باستمرار، والتطبيق المستمر للاستراتيجية، وبناء الأهداف طبقا لنتائج مقارنات معيارية بين المهارات والقدرات الكامنة للمؤسسة، وبين أداء المؤسسة مع المؤسسات الأخرى، وأيضا تحقيق أعلى مستوى من الثقة للعملاء ، وضمان الشفافية في إعداد وتجهيز التقارير، وإعطاء القادة معلومات كافية ودقيقة

 

إنشاء نظاما لتقييم و تطوير الأداء المؤسسي :

  • تطوير نموذج التقييم:

يجب عليك القيام بعمل التقييمات بشكل موضوعي وعادل لحماية موظفيك ومؤسستك، وذلك من خلال استخدام نماذج تقييم معيارية لكل تقييم، وتتضمن مجالات الأداء الوظيفي في النموذج ما يلي : المهارات الوظيفية، المعرفة، كمية العمل ، جودة العمل، القدرة على التوجيه والتحفيز، القدرة على معالجة وحل المشكلات، مهارات الاتصالات الشاملة؛ فيجب أن يكون لكل مؤسسة نماذج تقييم منفصلة للقسم الإداري أو المدراء مضافة إلى نماذج التقييم القياسية الخاصة بك.

  • حدد مقاييس الأداء:

يمكن لمقاييس الأداء الفعالة التقليل من الضغط والوقت الذي يصاحب عمليات ملء نماذج التقييم، فمقاييس الأداء تستغرق الكثير من الوقت في إنشائها، لكنها تعد من أقوى نماذج تقييم الأداء، ولكي تقوم بها يجب أن يكون لديك وصف وظيفي لكل وظيفة في منظمتك، فمن الممكن أن يكون الوصف الوظيفي يعد بمثابة أداة من أدوات القياس أثناء التقييم.

  • التغذية الراجعة:

قبل وضع إرشادات التغذية الراجعة يجب التأكد من أن كل فرد يقوم بالتقييم يعرف نوع التقييم وطريقة القيام به، وطريقة الحصول عليه من الموظفين الذين يقومون بتقييمهم، ويعد ذلك تحديد التوقعات اللازمة لتطوير الأداء المؤسسي، ثم تشجيع الموظفين على تقديم ملاحظات لك، مما يؤدي إلى تبادل المعلومات بشكل مفتوح بينك وبين الموظفين مما يسمح لكل منكم بفهم أفكار الآخر.

  • وضع إجراءات تأديبية:

على الرغم من تأسيسك لتقييمات شاملة وإجراءات التحسين والتطوير سيستمر العامل بأدائه السيء، في حالة وجود ذلك يجب عليك اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، فقد تكون الإجراءات تحذيرا شفهيا، أو مكتوبة إذا استمر أدائه السيء، أو إنهاء الخدمة إذا لم يقم الموظف بحل للموقف.

  • وضع جدول للتقييم:

بعد جمع التقييمات لأداء الموظفين ، يجب عليك جدولة هذه التقييمات في أسرع وقت وعدم تأخيرها، لأن ذلك يؤدي إلى شعور الموظفين بالتقليل من قيمة هذه التقييمات، مما يضر الأداء والروح المعنوية لهم، وعند تنفيذ التقييم بفاعلية فذلك سيضمن المساواة والعدالة والتنمية والنمو في مؤسستك، ويساعد في تشجيع شعور الفخر لدى موظفيك بمساهمتهم في المؤسسة.

الخطوات اللازمة لتقييم وتميز الأداء المؤسسي:

عملية تقييم الأداء المؤسسي هو تقييم المنظمات والمؤسسات المختلفة طبقا لمعايير معينة لضمان جودة وتعريز النظام المؤسسي، والهدف الأساسي من عملية التحقيق هو المراقبة والتحقق من نظام المؤسسة وأدائه للمهام، بهدف تحديد نقاط الضعف والقوة والعمل على تحسينها والنهوض بالمؤسسة.

1) بيان ووضوح الأهداف:

يمثل عملية بيان ووضوح الأهداف من أهم المعايير لتحسين و تطوير الأداء المؤسسي، لأنه يحدد السبب في تأسيس وإنشاء المؤسسة، وبيان الأهداف التي تسعى المؤسسة لتحقيقها، وتحديد السبب في وجود المؤسسة والغرض منها على المدى الطويل، وعن طريق هذا المعيار يتم إعطاء المبادئ والتوجيهات التي يجب أن تلتزم بها المؤسسة.

2) التخطيط والتقييم:

تبين عملية التخطيط والتقييم المهمة الواضحة للمؤسسة، فعند تحديد الأهداف وبدء التخطيط ، يجب وضع خطة من الإدارة لتحقيق هذه الغايات والأهداف على أكمل وجه، لذا يجب على جميع أفراد المؤسسة المساهمة في تنفيذ خطة العمل لتحقيق الأهداف ولتستطيع المؤسسة معالجة أي مشكلات تواجهها.

3) التنظيم والتحكيم:

ويحتوي هذا المعيار على تعريب الإدارة والتوظيف، وتعيين المهام والقيادة، فعملية التنظيم تعني التأكد من قيام كل العاملين بمهامهم على أكمل وجه، وتتمثل أهمية التنظيم في تحديد الفاعلية التشغيلية للمنطقة بشكل فعال وواضح.

4) النزاهة:

يؤدي هذا المعيار إلى معرفة جودة تنفيذ القيم الأخلاقية في المؤسسة والتي تتمثل في: العدل ، الخير، عدم التميز ، المساواة، طبيعة سلوك المنظمة وطريقة تعاملها مع الموظفين، وكيفية توفير الموارد اللازمة لهم، والاهتمام بشكاويهم، وتحقيق العدالة بينهم، وتقديم الاحترام لهم، والنظر في التظلمات، والإنصاف، وممارسة العدل في مختلف المجالات من حيث احترام الموظفين وحقوقهم الفكرية، وكل هذه مؤشرات تدل على نزاهة المؤسسة.

5) الشمولية:

يعتبر هذا المعيار أن الموظف جزءا لا يتجزأ من المنظمة ، كما يحقق من قدرة المؤسسة على الاهتمام والمحافظة وتطوير موظفيها.

6) البرامج والمناهج:

يقوم هذا المعيار بتحديد السياسات الخاصة للمؤسسة، ووضع البرامج التي تتوافق مع أهدافها ورسالتها، ومدى قدرة تلك البرامج على تعزيز البحث والتطبيق والتطوير في المستقبل.

7) ضمان الجودة:

يؤكد هذا المعيار على أهمية اتباع معايير الجودة، والوسائل والطرق التي اعتمدتها المؤسسة لتحسينها وقياسها بانتظام على مدار فترات مختلفة.

 

أهمية تقييم الأداء المؤسسي في عملية التميز:

  • المحافظة على أداء وإنتاجية الموظفين وتحفيزهم باستمرار لأداء أفضل ما لديهم، ويتم ذلك أن طريق التقييم المستمر لهم.
  • يوفر التقييم المؤسسي فرصة لأصحاب المؤسسة لتقييم مساهمات الموظفين في المؤسسة، وقدرتهم على الإبداع والعمل وتقديم الخدمات بالشكل المطلوب.
  • تعد عملية التقييم المؤسسي أمرا ضروريا لتحسين وتطوير الموظفين داخل المؤسسة.
  • تبين تقييمات الأداء الحدود المقبولة للأداء، وأيضا تقوم بفرض هذه الحدود على جميع الموظفين بالمؤسسة.
  • يقوم تقييم الأداء بتقدير وتعزيز العاملين والتواصل الفعال معهم، ويقوم لتحفيز الموظفين على القيام بمهامهم على أكمل وجه بهدف النهوض بهم وبمؤسساتهم.
  • يعمل تقييم الأداء على توفير مقياس نزيه وعادل لمساهمة الموظفين في المنظمة التي يعملون بها.
  • يقوم الأداء المؤسسي بتقديم وثائق دقيقة لحماية كل من الموظفين وصاحب العمل.
  • يساعد تقييم الأداء في الحصول على مستوى جودة عالي في الإنتاج.
  • يتضمن نظام التقييم على نماذج تقييم موحده، وإرشادات تغذية راجعية، ومقاييس للأداء، وإجراءات تأديبية.
  • عملية التقييم المؤسسي هي طريقة للقيام بإجراء التقييمات بشكل متساوي وعادل وذلك لحماية موظفيك ومؤسستك.

المعايير اللازمة لتقييم تميز الأداء المؤسسي:

  • قوة الموارد البشرية، ومدى استثمار المؤسسة للعنصر البشري، حيث انه يشكل القوة الأهم في العمل، لأنه يوظف العناصر الأخرى، بسبب ارتباط وكفاءة وجودة المخرجات في المؤسسة بوجود فريق عمل يتميز بمؤهلات وخبرات عالية ومهارات قوية
  • قدرة المؤسسات على منافسة المنظمات والشركات الأخرى، والعمل على كسب العملاء من خلال تخفيض الأسعار وعمل تخفيضات وتقديم الهدايا وغيرها
  • وجود مركز خدمات مميز من حيث التعامل والجودة، وقادرا على الرد على الأسئلة والاستفسارات المختلفة، والعمل على معالجة شكاوى الزبائن وحلها
  • وجود فريق تسويق مميز؛ قادرا على إقناع الزبائن، ويمتلك المهارات اللازمة في استقطاب العملاء الجدد، ويضمن ارتفاع أرباح المؤسسة بشكل منتظم ومستمر، وارتفاع معدل المبيعات شهريا
  • لابد من وجود فريق مالي فعال وقوي، قادرا على التعامل مع العمليات الحسابية المختلفة من حيث تنظيم أسعار المواد الخام والمنتجات وتنظيم الشراء والبيع، وأجور الموظفين والعاملين وغيرها من التكاليف
  • لابد من وجود نظام حوكمة قوى وفعال، يقدم الحكم الرشيد للمنظمة أو المؤسسة، من حيث الرقابة على إنتاجها وضمان سيرها طبقا لمعايير التميز للأداء
  • الإلمام بعمليات والوظائف الإدارية المختلفة، وما يتضمنه من تخطيط – وتنظيم – وتوجيه – ورقابة ، والتي تقوم بتحقيق الأهداف المطلوبة للمؤسسة
  • القدرة على مواجهة المشكلات والتحديات المختلفة 
  • مدى إمكانية المنظمة أو المؤسسة على تعزيز الشفافية والنزاهة، ومحاربة الفساد، مما يصب في مصالح المؤسسة والعمل فيها
  • مدى الالتزام بالقوانين الضريبية، والدقة في تقديم البيانات المالية، خصوصا لأصحاب المصالح سواء مساهمون أو ممولون وغيرهم، ويتم ذلك من خلال تفعيل دور لجنة المراجعة، مما يحقق الدقة في المعلومات المحاسبية وضمان جودة التقارير الحسابية.

 

تطوير وتميز الأداء المؤسسي:

  1. عمل خطط طويلة المدى:

    يعتبر توقع تحقيق تطوير أو تغير في خطط وأهداف المؤسسة بين ليلة وضحاها طموحا غير معقول، لأن أحداث التغير يعتمد على صبر الإداريين، لأن خطة التطوير والتحسين المؤسسي قد تستغرق عاما على الأقل وأحيانا ما تمتد إلى ثلاث أو خمس سنوات، ولا شك في أن تحسين المؤسسة وتطويرها أو تحويل الخسائر إلى أرباح أو تطوير السلوك الوظيفي للموظفين سيستغرق الكثير من الوقت.

  2. تحديد الممارسات وحل المشكلات:

    يسعى تطوير الأداء المؤسسي إلى إرشاد وتوجيه الجهود المؤسسية نحو حل مشكلاتها، وذلك عن طريق تحسين أساليبها واستراتيجياتها في حل المشكلات، وطريقة التكيف مع التغيرات والتحديات المحيطة. تشمل الاستراتيجيات جميع الإجراءات التي تقوم بمساعدة المؤسسة على تحديد المشكلات وكيفية معالجتها، وأيضا طريقة تطبيق اختيار الممارسات الجديدة.

  3. تعاون الإداريين:

    لابد من تعاون الإداريين في جميع مراحل التطور، لأنه من المهم تعزيز التنسيق والتواصل بينهم؛ كما يجب على الإداريين معرفة أن أي مشكلة تمثل المؤسسة ككل، وليست مشكلة تقتصر على قسم أو إدارة معينة، فلابد من وجود تعاون بين الجميع لمواجهة أي مشكلة ومعالجتها عن طريق أساليب التواصل المفتوح، ومن تلك الأساليب : اللجان، الاجتماعات، التقارير بين الإداريين والأخصائيين.

  4. البيئة المؤسسية:

    يجب على المؤسسة استيعاب جميع العناصر للبيئة المؤسسية عند وضع ممارسات التحسين والتطوير أو حل للمشكلات، وأيضا استيعاب النتائج المترتبة على البيئة المؤسسية.

 ويقصد بالبيئة المؤسسية: الموردين، المنافسين، المساهمين، المستهلكين، الهيكل الوظيفي، التمويل، أسلوب العمل، أهداف المؤسسة، طبيعة أساليب التكنولوجيا، القيم والمعايير الوظيفية للموظفين، مهارات الموظفين واتجاهاتهم النفسية وغيرها.

  1. عناصر التدخل الخارجي:

    لكل مؤسسة أو فرد منظوره المنفرد للأشياء والمواقف، فمن الممكن أن يختلف ذلك المنظور عن الواقع الحقيقي، لذلك يجب وجود أطرافا خارجية مثل مكاتب إدارية استشارية، للتدخل كدافع للتغيير وعنصر محرك، وقد تعمل الأطراف الخارجية تغيرا فعالا مثل تدريب الموظفين، تشخيص المشكلات وحلها، تطوير وتنمية مهارات الموظفين، أو اقتراح بعض استراتيجيات التطوير ، ويعتمد مدى تدخل الأطراف الخارجة على الكثير من العوامل مثل: كفاءة الإداريين، طبيعة المشكلات ، الثقافة المؤسسية.

  2. التطبيق العلمي:

    هو استناد المؤسسات في جهودها التحسينية والتطوير علي تجميع المعلومات الخاصة بالمشاكل، وجمع المعلومات حول الأساليب التطويرية والحديثة وتطبيقها وعمل تقييم لها، والاعتماد على مشاركة الإداريين وخبرة الاستشاريين في معالجة المشكلات، وأيضا يعتمد التطبيق العلمي التحسين والتطوير المؤسسي على الاستعانة بمبادئ العلوم السلوكية وخصوصا تطوير الاتجاهات التقنية للعاملين، وتنمية مهاراتهم ومدى استعدادهم للتعلم والتكيف مع التغيير، كما يعمل التطبيق العلمي على زيادة الثقة في نفس الموظفين ،وارتفاع مستويات الابتكار وغيرها من العلوم السلوكية الأخرى.

مراحل التطوير والتميز المؤسسي:

  • الدراسة التشخيصية: تتمثل عملية التطوير المؤسسي على 3 عناصر: ( نظم العمل- الإنسان – تسهيلات ومعدات العمل) لذلك يجب أن تحتوي الدراسة التشخيصية التي تسعى الي التطور المؤسسي على هذه المحاور بهدف اكتشاف فرصة التنمية والتطوير، ومواجهة التحديات وإحداث التغيرات المطلوبة.

أول هذه المحاور هو “الإنسان” ، وتم اكتشاف أن التطوير والتنمية في هذا المحور ترتبط ارتباطا كبيرا بالمحاور الأخرى ، وهذا لا يمنع تشخيص جميع المحاور على حدة.

تبدأ عملية تشخيص الإنسان بطرح بعض الأسئلة مثل : 

  • ما هي مسؤوليات وأدوار كل موظف؟
  • ما مدى ارتباط هذه المسؤوليات والأدوار ببعضها؟
  • عدد أهداف كل وحدة إدارية طبقا للتنظيم العام للمنظمة؟
  • ما هي الإجراءات والمعدات والتسهيلات التي تحتاج لتلبية تلك المسؤوليات والأدوار؟
  • ما هي المعوقات والمشكلات التي تواجه العمل؟
  • وضع خطة للتطوير:

    تمر عملية وضع خطط التطوير بمرحلتين: اكتشاف فرص التحسين والتطوير، ثم وضع خطط التطوير والتي تتضمن الإمكانيات والأهداف ويكون ذلك بطرح مجموعة من الأسئلة منها: 

  • ما هي أهداف المؤسسة؟
  • ما هي فرص التطوير الحالية والمستقبلية؟
  • كم التكلفة المالية؟ والزمن والأماكن المتاحة؟
  • ويجب أن تلتزم الخطة بمجموعة من المبادئ والتي منها:
  • أن تكون الخطة مكتوبة ومحددة ومعلنة.
  • أن تكون الخطة ذات قابلية لتحقيق في حدوث الإمكانيات المتاحة والتكاليف.
  •  تكون الخطة مترابطة ومتماسكة ومتجانسة.
  • أن تكون قابلة للقياس.
  • أن تكون داخل إطار زمني محدد.
  • التهيئة لتقبّل عمليات التطوير: لتقبّل عمليات التطوير يجب الالتزام بمجموعة من القواعد عند تنفيذ خطة التطوير. 
  • المشاركة: إن عملية مشاركة جميع أفراد المؤسسة في عملية وضع خطة التطوير هو أكبر ضمان لتهيئة جميع الموظفين نحو التنفيذ. والمشاركة ، وذلك يعني حرص جميع الأفراد على المشاركة في اكتشاف فرق التنمية والتطوير، ووضع خطة التنفيذ وتحديد الأولويات
  • التواصل الفعال: يوجد لمفهوم التواصل أبعادا متشابكة ومختلفة ، وتحتاج لعمليات رعاية وتنمية خطة التحسين والتطوير والحرص على توفير جميع المعلومات المطلوبة، ونشرها بطريقة إيجابية ومحددة وواضحة.
  • التدريب: يقوم التدريب بالتركيز على إجراءات التغير في المواقف أو المعلومات أو سلوك الموارد البشرية ، مما يساهم في تقبل وتنفيذ التطور بصورة أفضل.
  • المتابعة التصحيحية: لنجاح خطط التطوير يجب أن تضمن منهجيات المتابعة مثل:
  • متابعة أداء الموظفين: وذلك عن طريق مؤشرات وتقييم الأداء الشخصية، ومتابعة معدلات المعايير الأخرى كالتسرب الوظيفي ، والشكاوى، والغياب.
  • متابعة الإنتاج: تتم متابعة الإنتاج وذلك عن طريق قياس كمية الإنتاج وما طرأ عليها من تغيرات كتكلفة الوحدة.
  • أداء النظم: وذلك عن طريق فعالية وكفاءة التواصل، ومعالجة المشكلات، وتدفق المعلومات، واتخاذ القرار استنادا على البيانات.

 

برنامج دبي للأداء المتميز:

يعد برنامج دبي أول برنامج للأداء المتميز في أنحاء العالم.

الرؤية:

تحقيق اعلي مستوي في الأداء المتميز في دبي.

الأهداف:
  1. تطوير وتحسين القطاع الحكومي.
  2. تشجيع التعاون والتنافس.
  3. نشر مفاهيم التميز والإبداع والجودة.
  4. توفير مرجعية للقدرة على قياس النمو والتطور.
  5. تحفيز الموظفين.

 

مفهوم إدارة المعرفة الحكومية: 

عبارة عن النشاطات المتكاملة التي تضمن نقل وبناء وتبادل المعرفة، بهدف استخدامها في مشروعات التطور مما يؤدي الي تحسين وتميز الأداء وتعزيز حكومة دبي كمركز عالمي لنقل وتبادل المعرفة في مجالات تميز الأداء. 

 

مكونات برنامج إدارة المعرفة الحكومية: 
  • منهجية التقييم ونموذج التميز. 
  • معيار المعرفة في الجهة الحكومية المتميزة.
  • مبادرة شركاء بهدف التطوير.
  • منتدى دبي لأفضل الأداءات المتميزة.
  • الندوات المعرفية. 
  • معرض دبي للإنجازات المتميزة.
  • نظام التقييم الذاتي.

 

عوامل النجاح في إدارة المعرفة:
  1. ترسيخ وبناء ثقافة مؤسسية للمعرفة.
  2. اختيار التقنيات والآليات المناسبة وتوفير جميع الموارد اللازمة لتنفيذ إدارة المعرفة.
  3. التزام الأطراف المحيطة.
  4. الرئيس التنفيذي.
  5. فريق القيادة.
  6. مدير المعرفة.
  7. الموظفين والعمال.
  8. مجتمعات المعرفة.
مفاهيم خاطئة ومعوقات في إدارة المعرفة:
  • النظر الي عملية إدارة المعرفة على أنها مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات.
  • عدم صيانة أو تحديث المحتويات المتوفرة.
  • نقص أو ضعف المهارات لدى إدارة المعرفة.
  • الرغبة في تبادل وبناء المعرفة، ولكن ضيق الوقت يمثل عائقا.
  • عدم فهم فوائد إدارة المعرفة.
  • عدم توفير تكنولوجيا مناسبة.
  • تجاهل الثقافة المؤسسية وعدم السماح بإدارة المعرفة.
  • عدم وجود مكافئات وحوافز لإدارة المعرفة.
  • عم اتصال إدارة المعرفة بباقي الأنظمة المؤسسية وعزلها.
  • التركيز في النطاقات المحدودة.
  • نفاذ الصبر.
  • الغرق في التفاصيل. 
  • مقاومة التغيير وعدم التكيف معه.

 

المراجع:

 

https://hyatok.com/%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D9%8A:_%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%B1%D9%87_%D9%88%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87

https://www.ar.meirc.com/articles/Institutional-development-various-stages

https://hyatok.com/%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D9%8A:_%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%B1%D9%87_%D9%88%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87

https://hyatok.com/%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D9%8A:_%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%B1%D9%87_%D9%88%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%AA%D9%87

https://mawdoo3.com/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B8%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AB%D8%A7%D9%84%D9%8A

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *