يوم التأسيس - يوم التأسيس السعودي

التنمية البشرية في الدولة السعودية سيرة محورها الإنسان | يوم التأسيس السعودي

يطل علينا يوم التأسيس السعودي المجيد اليوم الثاني والعشرين من شهر فبراير. لنحتفل معا بمرور ثلاثة قرون على تأسيس هذا الكيان العظيم. والذي قام منذ اليوم الأول على يد الأمام محمد بن سعود عام 1727م على كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ولا زال وسيبقى بإذن الله.

ومناسبة يوم التأسيس السعودي نستعرض بكل الفخر والاعتزاز ذلك التاريخ الحافل بسنوات المجد والعبر تاريخ السعودية المجيد. وقد يتبادر إلى الذهن سؤال حول اهتمام القيادة السعودية بالتنمية البشرية والإدارية. لنجد أننا وبمجهود من البحث والمتابعة أمام تاريخ حافل من الإنجازات في هذا المجال سيحتاج منا إلى مقالات طوال للحديث والاستعراض بكل فخر واعتزاز.
ولعل أولى صور اهتمام القيادة الرشيدة بالتنمية البشرية بدأ بالاهتمام بالتعليم. والذي شهد قفزات كبيرة تفوق التصور فمن عدد لا يتجاوز بضع عشرات من الذين يجيدون القراءة والكتابة إلى أكثر من 2 مليون طالب وطالبة على مقاعد الدراسة. يتلقون العلم النافع ويحصلون على أعلى الدرجات العلمية. وحتى بالرغم من الجائحة، تمكنت الخطة التعليمية من مواجهة الموقف الصعب فكانت من بين الدول التي فعلت وبكل مهارة وجدارة واقتدار التعليم الإلكتروني عبر منصات تعليمية تعمل بأعلى مستوى من المهارة والتميز والإبداع. شهد لها أكبر المنظمات الأممية المعنية بالتنمية البشرية والتعليمية.

صندوق تنمية الموارد البشرية يقدم برنامج الإرشاد المهني

كما أولت التدريب البشري على رأس العمل. والاهتمام برفع مستوى قدرات الشباب السعودي ليكون جاهزا لسوق العمل. ويتمثل ذلك في صندوق تنمية الموارد البشرية. والذي قدم العديد من المبادرات والبرامج الطموحة من بينها البرنامج الأكثر تميزا وهو برنامج الإرشاد المهني. والذي تقوم فكرته على تقديم الإرشاد المهني لأبناء وبنات الوطن. على اكتشاف قدراتهم وتنمية مهاراتهم واختيار مجالات العمل التي يعملون فيها وفقا لما يملكونه من خبرات ومهارات وإمكانيات بشرية وعلمية ومهنية. ويكفي ذلك البرنامج فخرا انه تمكن من تدريب أكثر من مليون شابا وشابة ليكونوا جاهزين لسوق العمل يسهمون بدورهم في بناء الوطن ورفعة مجده.

وإذا كان الاهتمام السعودي بالتنمية البشرية بدأ مبكرا واتخذ صورا عدة. فإن الأمر يزداد عناية في هذا العهد الميمون لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله –.

ويتمثل ذلك فيما تضمنته الرؤية السعودية 2030 من أهداف ورؤى محددة للتنمية البشرية. ترسم برؤية ثاقبة مستقبل التنمية البشرية خلال العقد الحالي من الزمن حتى 2030. ولتحقيق التنمية المستدامة في مجال الموارد البشرية أطلقت برنامجها الطموح الجديد وهو برنامج تنمية القدرات البشرية. يشكل برنامج تنمية القدرات البشرية HCDP (Human و Capacity Development Program) أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030. والذي انبثق من برنامج تعزيز الشخصية السعودية ضمن البرامج التي أقرّها مجلس الوزراء بمتابعة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لدعم تحقيق محاور رؤية المستقبل 2030.

برنامج تنمية القدرات البشرية HCDP

إن برنامج تنمية القدرات البشرية HCDP يعكس تطلعات المملكة لتحقيق التنمية المستدامة في جميع قطاعات الوطن. لريادة المملكة إقليمياً ودولياً، حيث يستهدف البرنامج تحسين مخرجات منظومة التعليم والتدريب في جميع مراحلها مدى الحياة. للوصول إلى المستويات العالمية لمواكبة متطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية التي تواكب المستجدات العالمية. ولتحقيق هذه الغاية يعتمد برنامج تنمية القدرات البشرية على مجموعة مبادرات وبرامج تعليمية وتدريبية. تعزز من كفاءة الرأسمال البشري، وتطوير جميع مكونات منظومة التعليم والتدريب بما يتوافق ورؤية المملكة 2030.

ومن أجل تنمية القدرات البشرية، يستهدف البرنامج تحقيق 8 أهداف استراتيجية من أهداف الرؤية 2030. وتتمحور هذه الأهداف حول: بناء رحلة تعليمية متكاملة للفرد لتحقيق (التعلم مدى الحياة)، والدعم الشامل للموهوبين وتطوير مهاراتهم للمشاركة في المسابقات الدولية، والالتحاق بالجامعات المرموقة، وتحسين تكافؤ فرص الحصول على جودة نوعية التعليم للجميع في جميع المناطق داخل وخارج المدن الرئيسة. بالإضافة لاستهداف تحسين مخرجات التعليم الأساسية والتوسع في التدريب المهني لتلبية احتياجات سوق العمل وتمكين الشباب من الحصول على التدريب المناسب وتعزيز المهارات المطلوبة لتسهيل الاندماج في سوق العمل. ويشتمل ذلك زيادة عدد فرص اكتساب الخبرات على رأس العمل (التدريب على رأس العمل، والتدريب الداخلي، والعمل بدوام جزئي)، وتوفير البرامج التعليمية العملية والمرنة.

أهداف أخرى ..

كما يستهدف برنامج تنمية القدرات البشرية إحداث نقلة في التصنيف العالمي للمؤسسات التعليمية في المملكة في مرحلة ما بعد الثانوي. وذلك من خلال تطوير كافة الجوانب التي يتم تقييمها من المؤسسات الدولية والتي تشمل السمعة الجامعية، وبيئة التعلم، وتأثير البحوث، وانطباع أصحاب العمل عن خريجي الجامعات والكليات.

وقد أولت وزارة التعليم بالمملكة اهتماماً بأهداف البرنامج. وتحقيق متطلباته وتوجهاته في قطاع التعليم والتدريب عبر تبني مبادرات نوعية لتنمية القدرات البشرية.
وفي ضوء ما سبق، نجد أن برنامج تنمية القدرات البشرية قد رسم إطاراً شاملاً لمستقبل البلاد. من خلال الاستثمار في العنصر البشري، لترجمة رؤية المملكة 2030 عملياً على أرض الواقع. لضمان حياة أمثل، وخيارات أوسع، ومستقبل زاهر. بتنويع الاقتصاد الوطني وتطوير الموارد البشرية القادرة على صنع القرار. وإدارة التغيير ورسم خارطة الطريق، وتوفير الظروف التي تجعل من الوطن مكانا أمثل للعيش على كافة المستويات. وليكون يوم التأسيس السعودي حافزا جديدا لنا للعمل مجددا مستلهمين سيرة البناء التي سارها الأجداد نحو المستقبل لخير البلاد والعباد.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *