تحسين تجربة المريض

أهمية تحسين تجربة المريض

تحسين تجربة المريض

 

مقدمة:

لقد نال مفهوم (تجربة المريض) اهتماما كبير في هذا الوقت أكثر من أي وقت سبق، حيث تم إدراك أهمية تحسين تجربة المريض عن طريق القائمون على مؤسسات الرعاية الصحية حيث أن تقديم الرعاية الصحية للمريض يعني أكثر من تقديم رعاية سريرية جيدة، لأن تحسين تجربة المريض والعمل على فهمها يقوم بالتأثير الإيجابي على المريض وأيضا على المؤسسات الرعاية الصحية ويضع علاقة بين الطرفين، حيث تعكس تجربة المريض العلاجية وجهه نظره عن مؤسسات الرعاية الصحية خلال فترة العلاج، فهذه التجربة تتأثر بشكل كبير ومباشر بين المريض والطبيب المعالج وأيضا الإدارة التنظيمية.

العناصر:
  1. مفهوم تجربة المريض.
  2. لماذا يتم اعتبار الرعاية الصحية مريض في غاية الأهمية.
  3. من يجب عليه المشاركة في تحسين تجربة المريض.
  4. أساليب تحسين تجربة المريض.
  5. حقوق المريض وأسرته.
  6. واجبات المريض وأسرته.
  7. طرق تعزز من تجربة المريض.
  8. تقارير مجلة Forpes لتحسين تجربة المريض.
  9. تجربة Mayo clinicعيادة لتحسين تجربة المريض. 
  10. فعاليات المؤتمر الثاني لتحسين تجربة المريض.
  11. قياس رضا المريض.
  12. دراسة وزارة الصحة الدولية. 
  13. لماذا يتم عمل استبيان لرضا المريض.
  14. نموذج عمل استبيان لقياس رضا المريض.
  15. الخاتم.

 

مفهوم تجربة المريض:

هي عبارة عن مجموعة من العلاقات والتفاعلات التي يقوم بها المريض مع مؤسسات الرعاية الصحية (المستشفى – الأطباء – الممرضين – الموظفين)، تشمل جودة وتقديم الرعاية الصحية جزءا لا يتجزأ من تجربة المريض مثل (التواصل بشكل جيد مع مقدمي الرعاية الصحية – إعطاء المواعيد في الوقت المناسب – سهولة حصول المريض على المعلومات). 

لماذا يتم اعتبار تجربة تحسين المريض في غاية الأهمية في الرعاية الصحية؟

بينت الأبحاث أن الزيادة في معدلات رضا المريض مرتبطة ارتباطا وثيقا بالنتائج الجيدة له، حيث أن تجربة المريض لا تنفصم عن الرعاية الصحية. تعتبر جودة الرعاية عاملا في غاية الأهمية في سمعتك كمقدم للرعاية الصحية، وهي تقوم بالتأثير على ما إذا كانت مؤسستك الصحية موصي بها ومراجعتها جيد أم لا من قبل المرضى.
إذا كان لدي المريض تجربة سلبية مع الطبيب المعالج أو أحد من أفراد الفريق الطبي واستمر المريض في ترك مراجعات سلبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فقد يؤثر ذلك على فقد العديد من المرضى المحتمل تواجدهم في المستقبل عن زيارة مؤسستك الصحية، لذلك فإن تجربة المريض لها تأثيرا كبيرا على ما يشعر به عاطفيا، حيث تعتبر صحة المريض العاطفية والعقلية تقوم بالتأثير على صحته الجسدية، فإذا كان المريض غير متوترا وسعيدا بالرعاية المقدمة له، فمن المرجح أن يتحسن بسرعة. 

من يجب عليه المشاركة في تحسين تجربة المريض؟

لا يقتصر الدور على الطيب المعالج فقط وإنما هناك جهود أخرى يتوجب عليها المشاركة في تحسين تجربة المريض والذين لديهم تفاعل مباشر مع المرضى مثل (رجال الأمن – الأطباء – الممرضين – موظفي الاستقبال – مراكز الاتصال) وأيضا يجب أن يشارك رؤساء الأطباء والتنفيذين في التجربة حتى ولو كان التفاعل مع المريض بشكل غير مباشر كل هذا من أجل تكوين مؤسسة راسخه لتؤثر إيجابيا على تحسين تجربة المريض. 

أساليب تحسين تجربة المريض

  1. العمل بشكل جماعي:

    يجب أن يقوم المدراء والأطباء والممرضون بالاهتمام اللازم للمريض خلال وقت زيارته للمؤسسة بدءا من وقت وجود المريض حتى وقت مغادرته.

  2. الاستفادة من تجربة باقي القطاعات:

    تمكنت بعض القطاعات في النجاح بشكل ملحوظ في تحسين تجربة العميل عن طريق استخدام استراتيجيات المشاركة الرقمية لذلك يجب على مؤسسات الرعاية الصحية البدء في الاستثمار التكنولوجي كتحفيز لتحسين تجربة المريض

  3. دمج أسرة المريض:

    تبدأ عملية تحسين المريض بالانطلاق باشراك أسرة المريض من ضمن الرعاية الصحية وأخذ كامل الاحتياطات لتجنب ظهور أعراض المرض أو الإصابة به. 

  4. تعزيز وتحسين تجربة التشخيص:

    يجب الاهتمام بحالة المريض والحرص على جعله مسترخيا وإحساسه بالراحة وإظهار الاحترام والتعاطف معه.

  5. التقييم والتحسين المستمر:

    يمثل العامل الحاسم في تحسين تجربة المريض هو تقديم المؤسسة خدمات ورعاية صحية إيجابية بشكل مستمر فيعطي المريض الثقة في هذه المؤسسة. 

حقوق المريض وأسرته:

من أجل تحسين تجربة المريض لابد من معرفة المريض حقوقه وما عليه من واجبات وتشمل حقوق المريض ما يلي: 

  1. إن يتم إعلام المريض عن حقوقه بطريقة مبسطة ومفهومة.
  2. المريض له الحق في اختيار الطبيب المعالج. 
  3. إظهار الاحترام والنزاهة للمريض وتقديم أفضل رعاية صحية من أجل شفائه.
  4. المريض له الحق في معرفة هوية الفريق الطبي وكفاءته والخدمات التي يقوموا بتقديمها من أجل خدمته ورعايته.
  5. تواصل المريض مع الطبيب المعالج المتابع لحالته.
  6. حق المريض في الحصول على المعلومات والخدمات التي تختص بوضعه الصحي الحالي، وطرق العلاج والعلاجات البديلة والمخاطر التي قد تترتب من العلاج والنتائج المتوقع حدوثها عند تلقيه العلاج، رفض طريقة العلاج، معرفة المريض تكاليف علاجه، وأيضا له الحق في المشاركة في اتخاذ القرار المتعلق بطريقة العلاج ومدة أقامته. 
  7. لابد من حصول المريض على التأهيل والتوعية والإرشاد من أجل أن يصبح قادرا على اتخاذ القرار المتعلق بطريقة علاجه والحصول على أنسب القرارات. 

 

  1. إن تكون طريقة إجراء تشخيص المريض وفحصه لابد أن تكون ضمن ظروف تضمن له خصوصية واحترام عاداته وتقاليده المجتمعية والتي منها: 
  • رغبة المريض في حضور شخص أخو من نفس جنسه للقيام بالتشخيص والفحص والمعالجة.
  • عدم الكشف عن أجزاء من جسم المريض في حالة عدم الضرورة طالما أن ذلك لا يؤثر على الإجراءات الخاصة بالفحص والتشخيص. 
  • طلب المريض نقله من غرفة إلى غرفة أخرى وتوفير الإجراءات اللازمة لتحقيق طلبه طالما أن هناك ظروف تستدعي ذلك.
  • ارتدائه الزي المناسب له طالما أن ذلك لا يعيق إجراءات الفحص والتشخيص.
خصوصية المعلومات الطبية:
  1. المريض له الحق في عدم تداول أو نشر تقاريره الطبية المتعلقة بعلاجه وحالته الصحية سواء أكانت تلك التقارير مسموعة أو مرئية أو مقروءة.
  2. استشارة ومناقشة حالة المريض مع الأطباء الأخصائيين بطريقة تضمن له السرية التامة.
  3. عدم إعطاء أي شخص غير متداول معه طبيا ملف أو تقاريره الطبية سواء أكان هذا الشخص من داخل مؤسسة الرعاية الصحية أو من خارجها إلا إذا كان هذا الشخص من جهة قضائية أو مفوضا من قبل المريض. 
  4. حصول المريض على العلاج المناسب له واستقراره بعد خروجه من المستشفى ومتابعة حالته أن لزم الأمر.
  5. المريض له الحق الكامل في التواصل مع أي شخص سواء أكان هذا التواصل شفويا أو كتابيا أو بأي طريقة أخرى.
  6. الاهتمام اللازم باستفسارات المريض من قبل الطبيب المعالج وإدارة المؤسسة وذلك عن طريق الحصول على كامل أجوبة استفساراته وبأسرع وقت.

    وأيضا ..

  7. المريض له الحق في الحصول على المعلومات اللازمة عن جودة وطبيعة الخدمات المقدمة له ونتائجها.
  8. لا يجب أن يتم نقل المريض خارج المؤسسة أو داخلها من أجل تلقي إي إجراء طبي إلا بعد أخذ موافقته وتوضيح له الهدف من هذا الإجراء ومدى أهميته له. 
  9. إعطاء المريض كامل التفاصيل والمعلومات المالية الخاصة بفاتورة علاجه من أجل اتخاذ المريض الإجراء المناسب لذلك. 
  10. اطلاع المريض على تعليمات وأنظمة المؤسسة الخاصة به كمريض، وبخاصة تلك اللوائح الخاصة بآلية دخول المريض، طريقة تعامل المؤسسة، كيف تتم معالجة والاستفسارات والشكاوى المتعلقة بالمريض أو أسرتهم. 
  11. حق المريض في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة له والتي في حاجة إليها دون عنصرية سواء كان عن طريق (السن – الجنس – الحالة الاجتماعية – الاحتياجات الخاصة – الدين). 
  12. تأكد المريض من أحد جميع حقوقه حسب سياسة المؤسسة الرعاية الصحية عند قيام المؤسسة بأي إجراء تجارب علمية أو طبية يجب على المريض التأكد من عدم استغلال المؤسسة له أو استغلال أعضائه دون إعطاء موافقته ومعرفته الكاملة للمضاعفات والمخاطر التي قد تترتب عليها.

واجبات المريض وأسرته:

يمتلك المريض وأسرته دورا كبيرا في تحسين تجربة المريض، وذلك من خلال تعاون المريض وأسرته مع الطبيب المعالج والإدارة التنظيمية للمؤسسة واحترام أنظمتهم الطبية وتعليمات ولوائح المؤسسة وهي أمور في غاية الأهمية من أجل تحقيق الهدف المرجو بشفاء المريض وذلك عن طريق: 

  1. إعطاء المريض وأسرته كامل المعلومات المتعلقة بحالة المريض وتاريخه المرضي السابق للطبيب المعالج عند التشخيص والفحص. 
  2. متابعة المريض وأسرته الخطة العلاجية المقترحة من قبل الطبيب المعالج وتفهمها من أجل تنفيذها.
  3. أخبار الطبيب المعالج عن إي آثار جانبية أو تغيير غير متوقع طرأ على المريض. 
  4. تحمل المريض وأسرته المسؤولية لعواقب الامتناع عن العلاج المقترح أو رفضه أو عدم تنفيذ إي إجراء طبي التزام المريض بمواعيد المتابعة مع الطبيب المعالج، وفي حالة عدم القدرة على المتابعة لابد من أخبار الطبيب المعالج بذلك.
  5. قيام المريض وأسرته بتنفيذ تعليمات ولوائح المؤسسة سواء تنفيذ تعليمات الإداريين أو الأطباء وتأكد المريض بأن مصلحة المؤسسة هو العناية به وبخدمته.
  6. احترام أسرة المريض لمواعيد الزيارة وتنفيذ تعليمات ولوائح المؤسسة وذلك عن طريق:
  •  الالتزام بمواعيد الزيارة وعدم الإلحاح بالدخول للمريض في الوقت الغير مسموح به إذا كان وضع المريض لا يسمح باستقبال زائرين.
  • الالتزام بعدم إحضار إي أطعمة من قبل أسرة المريض وذلك من أجل الحفاظ على سلامة المريض وحتى لا يتعارض مع الحمية المخصصة له. 
  • المحافظة على عدد الزوار المسموح به من قبل أسرة المريض خصوصا قسم العناية المركزة. 
  1. احترام أسرة المريض التعليمات واللوائح وعدم التدخين داخل المستشفى.
  2. محافظة المريض وأسرته على ممتلكات المستشفى سواء أكانت لوازم أو أدوات في غرفة المريض أو في أي مكان داخل المؤسسة تسديد المريض وأسرته كامل المتطلبات المالية للمؤسسة. 
  3. احترام المريض وأسرته لحاجات المرضي المشاركين له في نفس الغرفة وتوفير الهدوء والراحة لهم وعدم إزعاجهم. 
  4. يجب على المريض استشارة الطبيب قبل استخدام أي علاج غير موصوف له من قبل الطبيب المعالج أو تناول أي وصفات بديلة وذلك من أجل تجنب المخاطر والآثار الجانبية التي من الممكن أن تطرأ على المريض. 
  5. على المريض أن يقوم بشرح أية معلومات تطرأ عليه أثناء وقبل وبعد العلاج للطبيب المعالج وأية تغيرات تطرأ على وضعه الصحي أو ظهور أعراض جديدة. 
  6. يجب على المريض التقيد بتعليمات الطبيب بحذافيرها وأخذ جميع الاحتياطات اللازمة ولذلك من أجل منع نشر العدوي أو المرض التزام المريض بنصائح الطبيب المعالج الطبية وإن يكون على أتم استعداد لمعرفه وفهم وضعه الصحي واحتياطاته العلاجية.
طرق تعزز من تحسين تجربة المريض:

عند حصول المريض على تجربة جيدة خلال فترة رعايته الصحية فإن ذلك التحسين يعزز من نجاح علاجه وتجربته أيضا، وللحصول على ذلك التحسن لابد من توفر بعض الأساسيات الهامة والتي تتمثل في:

  1. التركيز على سبب وجود المريض:

    من المهم أن يقوم الفريق الطبي بأكمله بالتركيز على سبب وجود المريض في مؤسسة الرعاية الصحية، وهذا الأمر يتطلب إلى التدريب المكثف، حيث في حاله فهم كل عامل دوره في مؤسسة الرعاية الصحية سيساعد ذلك في تعزيز وتحسين التجربة الخاصة بالمريض. 

  • فاهتمام الفريق الطبي بالمريض والاستماع له ولحاجاته يمثل اهم الأولويات في جميع مؤسسات الرعاية الصحية والمشافي والعيادات
  • النظر إلى الأمور المحيطة من خلال عين المريض من أهم الأساسيات التي تعزز من تحسين تجربة المريض ولذلك يجب الاهتمام بالتفاصيل والأمور الصغيرة من أجل حصول المريض على كامل الرضا.
  • ومن أمثلة التفاصيل الصغيرة التي يجب الاهتمام بها: من الضروري تفكير المنشاة الطبية بأماكن إيقاف سيارة المريض لتقليل العبء عليه ولتسهيل وصوله إليهم، فطريقة استقبال المريض وطريقة الاهتمام به ومعاملته منذ لحظة دخوله لمؤسسة الرعاية الصحية وحتى خروجه يعزز ذلك من تحسين تجربة المريض.
  1. الاهتمام بشكاوى المريض:

    من الضروري أن يتقن جميع العاملين في ي القطاع الصحي طريقة التعامل مع المريض واستفساراته.

  • فمحاولة العامل في تقديم خدمته على أكمل وجه ومحاولته في حل شكاوى المريض واستفساراته توفر الكثير من المعاناة وتزيد من تحسين تجربة المريض. 
  1. الاعتذار عن الحاجة:

    على الرغم من صعوبة تقديم الاعتذار من قبل الإنسان إلا أنه من المهم أن يقوم به العاملين في قطاع الصحة عند الحاجة لذلك، فهذا يندرج ضمن الطرق الأساسية التي تعزز من تجربة المريض.

  • ففي حالة تعكر مزاج المريض خلال تواجده في المؤسسة، يجب على العامل في قطاع الصحة الاهتمام به وتقديم الاعتذار له بدلا من التبرير، فهذا الأمر يشعر المريض بالراحة والاهتمام. 
  1. تقديم الرعاية الصحية على أفضل وجه:

    من الأمور الأساسية للمريض هو الحصول على أفضل رعاية صحية طوال الوقت، وتوفير هذه الرعاية يساعد في تلبية احتياجات المريض.

  • فتقديم المنشاة الصحية الرعاية الملائمة لاحتياجات المريض سواء أكانت نفسية أو طبية علي أكمل وجه يعد من أهم الطرق الأساسية التي تعزز من تجربة المريض.
كشفت تقارير مجلة forpes عن أهم 8 طرق من أجل تعزيز وتحسين تجربة المريض خلال تواجده في مؤسسة الرعاية الصحية

بعد أن صارت عملية قياس تعزيز وتحسين تجربة المريض أصبحت صناعه راسخة بحلول عام 1988، ووجهت هذه التقارير من أجل تحقيق الهدف لمنظمة الرعاية الصحية والتي تختص بالمستشفيات والعيادات المجتمعية ومقدمي الرعاية الأولية وأيضا مقدمي الرعاية المتنقلة وهذه الطرق تتمثل في:

  1. عدم إعطاء تلميحات للمريض بلامبالاة بظروفه الصحية وعدم التوصل معه بالعين فقط لتجب سخطه وشعوره بالاستياء. 
  2. قيام مقدمي الرعاية الصحية بتجربة رعايتهم لأنفسهم بالطريقة التي يقوم بها المريض لفهم تفكير المرضى.
  3. الاستعانة بالعاملين اللذين يفكرون في الغرض من مسؤولياتهم الوظيفية من أجل تحقيق نتائج طبية جيدة وتعزيز التجارب الإنسانية للمرضي وهذا هو الغرض من الوظيفة.
  4. تخلص فريق العمل من الدفاع عن النفس أو تقديم مبررات والتي تعيق صناعة الرعاية الصحية والتي تؤدي إلى إزعاج المريض وعدم رضاه وشعوره بالاستياء مما يرى أنه عيب في خدمة المؤسسة لذلك يجب على فريق الرعاية الصحية تعلم كيفية الاعتذار حول الأخطاء التي يشير إليها المريض من اجل الحصول على رضاه.
  5. تعلم فريق الرعاية الصحية طريقة التعامل مع استفسارات وشكاوى المريض أو أحد من أفراد عائلته.
  6. توفير بيئة خالية من اللوم والاعتراف بالخطأ عند تقديم الخدمة لبناء ثقافة وثقة كبيرة عند المريض. 
  7. من المهم أن يفهم العاملون بمؤسسة الرعاية الصحية أن تعزيز رضا المريض يتعلق بالأجهزة بقدر ما يتعلق بجعلهم يبتسمون، فعند مناقشة تعزيز رضا المريض وتحسين تجربته، فغالبا ما يطلب الأطباء أنه يجب عليهم التركيز بجعل المرضى يقومون بالابتسامة، لأن الدفء الحقيقي والابتسامة ذات قيمة مهمة مثل الأجهزة والأنظمة. 
  8. من أجل تحسين خدمة المرضى لابد من تجنب فريق الرعاية الصحية من الطبيعة المعزولة.
تجربة Mayo clinic لتحسين تجربة المريض: 

في خلال الخمسة والعشرين السنة السابقة، قامت Mayo clinic بعمل استطلاعات رأي لتجربة تحسين المريض، وتستخدم هذه الاستبيانات من أجل فهم المريض والعمل على توفير الرعاية اللازمة له ولنظامه الصحي.

تقييم مرضى المستشفى لمقدمي الرعاية الصحية وأنظمتها HCAHPS: تقييم مرضى المستشفى لمقدمي الرعاية الصحية وأنظمتها هي دراسة يقوم المريض فيها بالمشاركة فيها من أجل تقييم تجربته العلاجية مع مختلف جوانب الرعاية الخاصة بالمؤسسة.

يوضح الرسم البياني التالي النسبة المئوية لمرضى Mayo clinic الذين يذكرون بعض الجوانب من رعاية المؤسسات التي كانت تقدم لهم خلال فترة علاجهم، والتي تتضمن جوانب الرعاية مثل (نظافة الغرف والحمامات – الهدوء التام في المناطق المحيطة بغرفهم – التواصل الجيد مع الطبيب والممرض – تقديم الرعاية والاهتمام – العلاج الجيد والسيطرة على الألم).

 

فعاليات المؤتمر العالمي الثاني لتحسين تجربة المريض الذي يقوم بتنظيمه مدينة السلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية 

يعد هذا المؤتمر حدث عالمي حيث تجتمع فيه الخبرات الطبية المختلفة من أشهر المؤسسات العلاجية والمراكز العالمية للبحث من اجل تحسين تجربة المرضى والحصول على رضاهم كأحد أهم محاور الاستراتيجيات الأساسية لتحقيق رؤية 2030، من خلال استخدام التقنيات الرقمية الحديثة والعمل على زيادة الفع من مستوى الخدمة بالثقافة والتعاطف. 

تحاول مؤسسة السلطان بن عبد العزيز التخفيف من الم المرضى ومعاناتهم والعمل على زيادة مستوى الخدمات الصحية المقدمة من قبل العاملين في المؤسسة والمراكز الطبية.

قياس رضا المريض:

يعتبر قياس رضا المريض من أصعب المعايير، فمهما كانت الخدمة إيجابية لم يحصل مقدموها على التقييم الكامل من شخص يعاني ويتألم. ولكن تحسين وتجويد رحلة العلاج للمريض منذ دخوله للمؤسسة وحتى خروجه منها ضروري ومهم لدى الجميع وعلى رأسهم وزارة الصحة، التي يجب عليها تحمل علاج مختلف المرضى بالجودة والمطلوبة ذاتها باختلاف حالاتهم وتجاربهم، في ظل غياب أسس ومعايير معتمدة ومتوافق عليها لقياس رضا المريض، حتى مع استطلاعات الرأي واستفتاء المستفيدين من للخدمات الصحية. ليتمثل الحل في وضع أسس ومعايير وتحديد خطوات متبعة لتقديم الرعاية الصحية على أكمل وجه، عن طريق الاستفادة من تجارب المراكز العالمية في هذا الجانب. ففي ظل وجود المنافسة الحالية بين القطاع الصحي الخاص والحكومي لتحسين تجربة المريض لم يفز أحد بعلامة رضا المريض كاملة حتى الآن، وهذا يعني أن تجربة المريض تختلف تماما عن رضاه وهو ما يجب الانتباه له والتركيز عليه.

قامت وزارة الصحة الدولية بإجراء دراسة عام 2003 , وتم نشرها في عام 2009 لقياس مدى رضا المريض عن خدمات الرعاية الصحية المقدمة له في 21 دولة في مختلف أنحاء أوروبا، وأشارت الدراسة إلى أن رضا المريض يتأثر بنسبة 10% فقط في عوامل غير مرتبطة بخدمات الرعاية الصحية المقدمة له مثل (الدخل الشهري – المستوى التعليمي – التوجيه الإعلامي المنتشر في بلده).

كما تم عمل دراسة على 27 مركز في بريطانيا للمقارنة بين رضا المريض وتجربته.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك فوارق طفيفة جدا بين معدل مدى رضا المريض في 27 مركز صحي، بينما تزداد هذه الفوارق في حالة قياس تجربة المريض بين هذه المراكز الصحية.

اتضح لما من خلال هاتين الدراستين أن هناك فرق كبير بين تجربة المريض ورضاه.

حيث يمكن قياس رضا المريض من خلال الاستعانة بأداة لتقييم جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة له عن طريق طرح الأسئلة التي تقيس رأيه عن طريق تعامله مع موظفي الصحة في الاستقبال وكذا طريقة تعامله مع الطبيب داخل المؤسسة من ناحية الاستماع والتواصل وشعوره بالراحة. 

  • ومن ضمن هذه الأسئلة: مدى رضا المريض عن نظام المواعيد في مؤسسة الرعاية الصحية الخاصة به.
  • وتكون الإجابة من خلال الاختيار من متعدد بما يناسب رأيه (راضي جدا – راضي – محايد – غير راضي – غير راضي جدا). 
  • أو أن تكون الإجابة من خلال عبارة تعبيرية توضح رأيه.

أما تجربة المريض فيتم قياسها عن طريق الخدمات الصحية المقدمة للمريض والمرتبطة بجودة الخدمة بعيدا عن رأيه. 

  • وتكون الأسئلة التي تقيس رحلة التجربة كسؤاله عن الفترة التي قضاها أمام غرفة الطبيب.
  • وتكون الإجابة من خلال الاختيار من متعدد بما يناسب رأيه (15 دقيقة – نصف ساعة – ساعة – أكثر من ساعة). 
  • أو طرح أسئلة تتعلق بمواعيد المراجعة وهل يستطيع الحصول على موعد خلال يوم عمل؟ 
  • وتكون الإجابة بنعم أم لا.

ومن خلال الدراسات السابقة اتضح لنا أن هناك اختلاف جذري بين قياس رضا المريض والذي يعتمد على رأيه الخاضع لمستوى معيشته ومستواه التعليمي وبين رحلة تجربة المريض والتي تعتمد على قياس جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمريض من خلال هذه الدراسات التي تم إجراؤها عن الرعاية الصحية في المملكة السعودية، نجد أن أغلب تلك الدراسات يكون فيها رضا المريض أعلى من الدول المتقدمة وهذا يدل على أن المستوى التعليمي له تأثيرا كبيرا على رضا المريض عن خدمات الرعاية الصحية المقدمة له والعكس صحيح.

 

لماذا يتم عمل استبيان لرضا المريض؟ 

في أغلب الحالات، تظل بعض سلبيات عمل مؤسسة الرعاية الطبية دون معالجة بسبب نقص المعلومات من ملاحظات المرضى حول تلك المعوقات التي يواجها المرضى أثناء رحلة علاجهم، فمن اجل الحفاظ على زائريك يجب معرفة الأسباب وراء عمل استبيان لرضا المريض:

  1. عمل خريطة وتتبع لرحلة تجربة المريض: من المهم لمؤسسة الرعاية الصحية أن تتابع رضا المريض بناء على جودة الرعاية الصحية المقدمة من اجل ضمان الرعاية الكاملة للمريض في كل الأوقات مع الفريق الطبي والمؤسسة ككل، لذلك يوصي دائما بعمل استبيانات لرضا المريض في نقاط عديدة من رحلتهم، مما يتيح وضوح النقاط التي يكون فيها رضا المريض منخفضا وعلاجها.
  2. تجميع بيانات حول انتماء وولاء للمريض: كسؤال المريض عن تجربته الكاملة مع المؤسسة الطبية، وما مدى احتمال أن يوصي بنا زميل أو صديق، فسوف يساعد ذلك على فهم مدى انتماء وولاء المريض لان كل مريض سيتحدث مع زملائه أو أصدقاءه عن رحلة تجربته العلاجية، وعلى أساس رد المريض سيتم تقسيم المرضى إلى ثلاث مجموعات: المنتقصين (6:0)   السلبيين (7:8)   المروجين (9:10).
  • في أغلب الحالات إذا كان المريض مر بتجربة سلبية (إي المنتقدين) أو تجربة إيجابية (أي المروجين) فسيتحدث بالتأكيد عن رحلة تجربته العلاجية داخل عائلته أو زملائه أو أصدقائه، فإن التجربة الإيجابية ستنجح بالتأكيد في بناء ثقة وسمعة إيجابية للمؤسسة، ولكن التجربة السيئة سوف تسبب أضرارا بسمعة المؤسسة. 

وبالتالي يجب على المؤسسة عمل استبيانات في كل نقطة اتصالا في رحلة تجربة المريض أو قرب انتهاء علاجه للتأكد من حل المشاكل التي يواجها المرضى المنتقدين، وتبذل المؤسسة أقصى الجهود ولتحويل المؤسسة إلى مروجين راضيين عن رحلة علاجهم بالكامل.

  1. إبلاغ المريض عن سوء معاملة يتعرض لها من قبل الطاقم الطبي:
  • يعزز استبيان رضا المريض الشفافية عن طريق توفير وسيلة لتحدث المريض عن أي سوء معاملة يتعرض لها من قبل الطاقم الطبي وتوجيهها إلى إدارة المؤسسة. 
  • ويمكن لإدارة المؤسسة اتخاذ قرار لتدريب هؤلاء الموظفين على الاهتمام وتقديم الاحترام لجميع المرضى أو إقالة هؤلاء الموظفين.
  1. وضوح رأي المريض حول مستويات نظافة المؤسسة: تعد مستويات النظافة للمؤسسة مرآة لمدى الحفاظ عليها جيدا حيث يوجد فئة معينة من المرضى يفضلون زيارة مؤسسة يقدمون فيها مرافق صحية ونظيفة.

 

نموذج عمل استبيان لقياس مدي رضا المريض عن المؤسسة:

 

س1 بالنظر الي رحلة تجربتك العلاجية الكاملة مع مؤسستنا الطبية ما مدى احتمال أن توصي بنا زميل أو صديق؟        1            2            3             4        5

س 2 ما مدي رضاك عن موعد حجزك مع الطبي

راضي جدا         راضي       محايد       غير راضي          غير راضي جدا 

س3 يرجي تقييم المعالج الخاص بك؟

راضي جدا         راضي       محايد      غير راضي           غير راضي جدا 

س4 ما مدى رضاك عن مؤسستنا الصحية؟

راضي جدا        راضي        محايد      غير راضي           غير راضي جدا 

س 5 كم استغرقت من الوقت في الوقوف أمام عيادة الطبيب (بعد وقت الموعد)؟

15 دقيقة         30 دقيقة     ساعة     أكثر من ساعة

س 6 هل هذه نفس المؤسسة التي تزورها عادة عند وجود مشكلة صحية؟

 نعم                                                  لا 

س 7 منذ كم شهر تزور هذه المؤسسة؟

اقل من 6 شهور       من 6- 12 شهر         1-3 سنين         أكثر من 3 سنين 

س8هل لديك علم بالآثار لأدويتك الموصوفة لك؟

 نعم                                                   لا

س 9 ما مدي رضاك طاقم الفريق الطبي (من ناحية الاحتراف)؟

راضي جدا            راضي         محايد       غير راضي       غير راضي جدا 

س 10 ما مدي رضاك عن نظافة المؤسسة الصحية؟

 راضي جدا           راضي         محايد       غير راضي       غير راضي جدا

 

الخاتمة:

يعتبر قياس رضا المريض من أصعب المعايير، فمهما كانت الخدمة إيجابية لم يحصل مقدموها على التقييم الكامل من شخص يعاني ويتألم. ولكن تحسين وتجويد رحلة العلاج للمريض منذ دخوله للمؤسسة وحتى خروجه منها ضروري ومهم لدى الجميع وعلى رأسهم وزارة الصحة، التي يجب عليها تحمل علاج مختلف المرضى بالجودة والمطلوبة ذاتها باختلاف حالاتهم وتجاربهم، في ظل غياب أسس ومعايير معتمدة ومتوافق عليها لقياس رضا المريض، حتى مع استطلاعات الرأي واستفتاء المستفيدين من للخدمات الصحية. ليتمثل الحل في وضع أسس ومعايير وتحديد خطوات متبعة لتقديم الرعاية الصحية على أكمل وجه، عن طريق الاستفادة من تجارب المراكز العالمية في هذا الجانب. ففي ظل وجود المنافسة الحالية بين القطاع الصحي الخاص والحكومي لتحسين تجربة المريض لم يفز أحد بعلامة رضا المريض كاملة حتى الآن، وهذا يعني أن تجربة المريض تختلف تماما عن رضاه وهو ما يجب الانتباه له والتركيز عليه.

 

المراجع:
  1. https://www.health.gov.il/Arabic/Subjects/Quality_Assurance/Patient_Safety/Pages/Patient.aspx
  2. https://makkahhc.org/TI0-o-T-T/5-khtwat-qablh-lltnfyth-lthsyn-tjrbh-almrydh
  3. https://www.affde.com/ar/how-to-improve-patient-experience.html
  4. https://www.mayoclinic.org/ar/about-mayo-clinic/quality/quality-measures/patient-satisfaction
  5. https://www.questionpro.com/ar/survey-templates/hospital-patient-satisfaction/
  6. https://biqalamak.com/%D8%A3%D9%87%D9%85-6-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%B1%D8%B6%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B6-3144
  7. https://www.al-jazirah.com/2019/20190206/ln24.htm
  8. https://m-quality.net/?p=23325

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *