تجربة العميل - العناية بتجربة العميل

حقيقة العناية بتجربة العميل

رؤية ميجا في العناية بتجربة العميل

تعد العناية بتجربة العميل واحدة من أهم عناصر نجاح العمل في أي نوع من أنواع النشاط ذي العلاقة المباشرة بالعميل سواء في القطاع العام أو الخاص، ولذلك لابد أن نعي أن العميل هو أساس نجاح أي عمل حتى في المنظمات غير الربحية.

وتعد لحظة الحقيقة في العناية بـ تجربة العميل إن جازت التسمية هي اللحظة الفاصلة التي يبني عليها العميل مستقبل العلاقة بتلك المنشأة فمهما كانت الخطوات التي نقوم بها لجذب العميل ليكون دائما مواليا لتلك المنشأة سواء تمثل ذلك في الحملات الإعلامية أو حملات إعلانية أو عروض ترويجية أو الاهتمام بالمظهر الخارجي للعاملين أو حتى إدخال أحدث تصاميم الديكور في المنشأة أو حتى التقنية تظل لحظة الحقيقة هي اللحظة التي يقف فيها العميل وجها لوجه أمام الخدمة المقدمة وأمام من يقدمها فإن قدمت باحتراف نكون نجحنا في تسجيل الانطباع الإيجابي الأول لدى العميل سيكون ولائه لتلك المنشأة لأطول فترة ممكنة وان كان الانطباع الأول عكس ذلك تكون العلاقة بينهما انهارت وربما إلى الأبد من قبل أن تبدأ.

ولكن ما الذي يمكن للقطاعات على اختلاف أنشطتها أن تفعله لتنجح في الاحتفاظ بالعميل لأطول فترة ممكنة؟ وردا عن السؤال نقول إن هناك الكثير من الخطوات التي يتوجب على الجهات ذات العلاقة بالعناية بتجربة العميل أن تتخذها منها العناية في اختيار العاملين تبدأ بالمواصفات الشخصية والمهنية التي يجب أن تتوافر في الموظف ذي العلاقة مع العميل ناهيك عن الشكل الخارجي يجب أن يكون الموظف مدربا تدريبا عالي المستوى للتعامل مع العملاء بكل احترافية ومهارة وان يكون مستعدا ليكون الواجهة الأجمل في التعامل مع العميل والعناية بالتجربة معه.

تجارب واقعية في نجاح تجربة العميل

ولعلي من خلال تجارب شخصية أستطيع الجزم أن العناية بالعنصر البشري وتدريبه وتأهيله مهنيا واحد من أولى الاحتياجات التي لابد من الاهتمام بها عند اختيار الموظف المتعامل مع العميل وأول البرامج التي يحتاجها الموظفون في مجال التواصل مع العملاء برنامج العناية بتجربة العميل، كما أن البنية التحتية للعناية بتجربة العميل تعتبر حجر الزاوية عالميا لقدرة القطاعات المختلفة على المنافسة فالمملكة مقبلة في الفترة القادمة على طفرة اقتصادية مستقبلية غير مسبوقة كما يؤكد ذلك المحللون الاقتصاديون ولكن النقطة الأجدر بالعناية هي تحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي والتجاري لعل بوابتها الأولى العناية بتجربة العميل الدائم فكم منا لا زال يحتفظ في ذاكرته بانطباعات جميلة عن تجارب خضناها وسجلنا على إثرها انطباعات إيجابية لا زالت في الذاكرة.

فكما هو الحال عندما نحتفظ بتجاربنا الناجحة في أول يوم عمل أو أول مكان نزوره عند قيامنا برحلة سياحية جميلة هو نفس الأمر بالنسبة لتجربة العميل بعد الدخول الفعلي في لحظة الحقيقة ولذلك فإنه يمكننا أن نصف لحظة الحقيقة تلك بالسلم الكهربائي الذي يصل بالانطباع الأول لدى العميل إلى القمة في بضع ثوان وليست دقائق.

فمنذ دخول العميل إلى المكان مهما كان نوعه تبدأ الذاكرة في التسجيل وكما يؤكد علماء النفس أن الشعور باللذة أثناء ممارسة التجربة يدفعنا إلى تكرارها للحصول على نفس القدر من اللذة بل ربما اكثر كلما نجحنا في أن يكون مداها أطول.

تجربة العميل على المدى الطويل

ولذا فإننا نؤكد انه ليس بالحملات الإعلامية والإعلانية وحدها تنجح تجربة العميل ولا حتى بكثرة العروض والحوافز بل أن النجاح مع العميل يقاس بطول فترة الاحتفاظ به عميلا حتى وان كثر المنافسون الذين يقدمون نفس الخدمة أو السلعة أو المنتج.

فحملات العلاقات العامة والحملات الإعلانية قد تلفت انتباهه وقد تجذبه إلى خوض التجربة ولكن إذا لم يكن الممارسون للعمل مؤهلون واعون للمعنى الحقيقي لأهمية العناية بتجربة العميل فانك ستفشل في إقناع العميل بالعودة إليك مرة أخرى.

وهذا ما يحتاجه السوق السعودي على اختلاف قطاعاته وتنوع سلعه وخدماته ويتمثل ذلك أن نتمكن من إقناع العميل بالعودة إليك مرة أخرى فكما يقول خبراء الإعلام قد تستطيع خداع الناس لبعض الوقت لكنك لن تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *